في حال الطواريء
1700300200
الرئيسية / ميديا / مبادرة الأمن والأمان على الأنترنت
التوعية بأهمية الوقاية من إدمان الأجهزة الإلكترونية
تاريخ النشر: 25/10/2018 - عدد القراءات: 38


يقضي الكثير من الأفراد ساعات طويلة لمزاولة النشاط المستجد في عصرنا الحالي، وهو استخدام الأجهزة الإلكترونية غير أن بعضهم يستخدمها بشكل متواصل، وأصبح للجميع تقريباً صلة ما بهذه الأجهزة والتقنيات، ويمكن القول أنها أضحت مسيطرة في شكل أو آخر على مخترعها.
في هذا المجال، كشفت دراسات أميركية قد نشرت في مواقع طبية متعددة أن الوميض الناتج عن المستويات العالية والمتباينة من الإضاءة في الرسوم المتحرّكة التي تتخلل ألعاب الأجهزة اللوحية والمحمولة قد يكون مسبباً لنوبات الصرع لدى الأطفال، حيث حذرت الدراسات الأهالي من أنّ استخدام أطفالهم المتزايد لألعاب الكمبيوتر التي تحوي أجهزة اهتزازية مثل جهاز الإكس بوكس، قد يزيد نسبة إصابتهم بمرض ارتعاش الأذرع.
أشارت دراسات أخرى إلى أن الإدمان المرضي على ألعاب الفيديو قد يسبب اضطرابات في النوم وفشلاً على صعيد الحياة الاجتماعية أو الدراسية، إضافة إلى الكسل والخمول والعزلة الاجتماعية لدى الأطفال والتوتر الاجتماعي وفقدان المقدرة على التفكير الحر وانحسار العزيمة والإرادة لدى الفرد.
وجاء في دراسة أنجزها باحثون في جامعة «ساني» لطب العيون في نيويورك، أن الأفراد الذين يقرأون الرسائل ويتصفحون الإنترنت على هواتفهم النقالة يميلون إلى تقريب الأجهزة من أعينهم أكثر من الكتب والصحف مما يجبر العين على العمل بشكل متعب.
وأكد الباحث مارك روزنفيلد المسؤول عن الدراسة، إن (حقيقة حمل الأشخاص للأجهزة بمسافة قريبة من العين يجعلها تعمل في شكل متعب أكثر للتركيز على الكلمات المكتوبة).
إن نوعية الألعاب التي يزاولها الأطفال، تختلف بين ألعاب الصراعات والحروب والذكاء والتركيب وغيرها، حيث ذكرت أبحاث علمية أنه على الرغم من الفوائد التي تتضمنها بعض الألعاب تبقى سلبياتها أكثر من إيجابياتها لأن معظم الألعاب المستخدمة من قبل الأطفال والمراهقين ذات مضامين سلبية ولها آثار عكسية عليهم خصوصاً في مستوى الصحة.
حذّر خبراء جامعة ساني من أن تعوّد الأطفال على استخدام أجهزة الكمبيوتر والإدمان عليها في الدراسة واللعب قد يعرّضهم إلى إصابات بدنية أخطرها: إعاقات وإصابات في الرقبة والظهر.

 

بعض الارشادات للتقليل من مخاطر الأجهزة الإلكترونية:
1- التقليل من مدة الجلوس على الأجهزة الذكية:
أكد الخبراء أن المشكلة تكمن في أن التكنولوجيا الحديثة تجعل الباحثين غير قادرين على معرفة الضرر الذي تحدثه على المدى الطويل، وقد جاء في المبادئ التوجيهية الجديدة الصادرة عن الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال أنه لا ينبغي أن يسمح للأطفال بقضاء أكثر من ساعتين في اليوم على الاجهزة الإلكترونية، فيما لا يجب أن يقضي الأطفال تحت سن الثانية أي وقت أمام الشاشة، ويجب أن تبقى أجهزة التلفزيون والكمبيوتر خارج غرفة الطفل.
ذكرت أبحاث نشرتها الأكاديمية أن الشباب يواجهون ما يسمى «بقنبلة صحية موقوتة» بما يتعلّق بآلام الرقبة والظهر المرتبطة باستخدام أجهزة الكمبيوتر وألعاب الفيديو والهواتف الذكية، وأظهرت هذه الأبحاث أن ما يقارب ثلاثة أرباع الأطفال في المدارس الابتدائية وثلثي طلاب مدارس الثانوية في الولايات المتحدة يصابون بآلام في الرقبة والظهر.

مزيداً من الحذر لكن لا داعي للفزع
يتحدث الدكتور خالد النمر استشاري وأستاذ أمراض القلب في مستشفى الأمن العام بالرياض، أن الهواتف المحمولة والأجهزة الالكترونية «باتت جزء لا يتجزأ من حياة الإنسان وفي واقعنا الحالي أصبح استخدامها في عمر مبكر جداً»، مبيّناً أن «هناك طيفاً للموجات الكهرومغناطيسية من البث التلفزيوني إلى الإشعاع النووي، وتنقسم علمياً إلى مؤينة مثل النظائر المشعة، وغير مؤينة مثل الاجهزة الذكية ويوضح أن «الموجات غير (الآمنة) لا تنتج أيونات من الأجسام مثل الأجهزة المحمولة، كما أفادت منظمة الصحة العالمية في عام 2010 أنه لم يثبت علمياً أنها تسبب السرطان أو أمراض الكلى .
2- الإدمان النفسي وأثره على الحياة الاجتماعية:
على مستوى الإدمان النفسي، تتولّد لدينا مشاعر سلبية إذا فقدنا الجهاز: مثل الغضب، والانعزال والاكتئاب، إذ أصبح الشخص يعيش في عالم افتراضي مما قد يؤدي إلى فقدان المهارات الاجتماعية للشباب. وربما لم يعد الشخص يحتك بوالديه وأقاربه بل مع أصحابه الافتراضيين وبالتالي تغيّرت العلاقات الاجتماعية إلى علاقات إلكترونية بحتة أحياناً.
أن الاستعمال المتزايد للتكنولوجيا يؤثر ويزيد نسبة التوحّد والانعزالية وقلة التواصل مع الناس مما يجعل الفرد متقوقعاً داخل عالمه الافتراضي. وقد تصل إلى مرحلة الإدمان، مما يسبب ذلك التقصير على المستوى الأسري وضعف مهارات التواصل الاجتماعي نتيجة قلة الاحتكاك والتفاعل المجتمعي.
أن «هناك دراسات أثبتت أن الإدمان يؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب ويساهم في الانطواء الفكري»، وأن «بقاء الطفل لساعات متواصلة أمام الأجهزة الإلكترونية أمر غير طبيعي بالنسبة للأطفال لحاجتهم إلى الحركة المستمرة.
وتحذّر الدراسات من أن «المجرمين قد يستخدمون هذه الأجهزة للتلاعب بعقول الأطفال وجعلهم يرتكبون جرائم مثل السرقة وغيرها، لافتة إلى أن «الإنترنت يعد البوابة السحرية للمعلومات والطفل بفضوله سيحاول التعرّف إلى المعلومات المختلفة التي قد يكون لها تأثير سلبي عليه سواء صحيا أو اجتماعيا.
3- الحركة السليمة للنمو السليم:
« إن استمرار الأطفال باستخدام الأجهزة الإلكترونية باستمرار من دون القيام بالنشاطات الاخرى كقراءة الكتب والكتابة وغيرها فإن عضلات جسمهم ستصبح أضعف. ونرى الآن أطفالاً يشتكون من بعض التأخر الحركي.
تؤكد اختصاصية العلاج الطبيعي في جامعة ليدز ميتروبوليتان ببريطانيا لورنا تايلور، أن لزيادة استخدام التكنولوجيا آثاراً ضارة في صحة الأطفال، وإذا لم يتم علاج ذلك في المدرسة والمنزل ربما ستكون له آثار بعيدة المدى في مجتمعنا في المستقبل».
في العموم لا يوصي الخبراء بمنع الأجهزة الإلكترونية تماماً عن الطفل، بل تحديد أوقات استخدامها مع مراقبة المحتوى الذي يصل إليه الطفل.
لاحظوا الدراسة بالرابط التالي على موقع مبادرة الأمان والأمن على الإنترنت عن تحديد الوقت لاستخدام الأطفال:
توصيات علمية: ما هي أقصى مدة يومية لاستخدام الأطفال للأجهزة الذكية

على الأهل الحرص على أن يمارس أطفالهم نشاطات جسدية مثل المشي والجري وغيرها لأنها تساعد أجسامهم على النمو في شكل سليم.
تحرير : داليا رائف ياسر الخاروف

 

تفاصيل أكثر safeonline.najah.edu/ar 


القائمة البريدية
لتصلكم نشرتنا البريدية، تنبيهات فصل التيار الكهربائي، وغير ذلك من نشرات، انضم لقائمتنا البريدية